بلينوس الحكيم

565

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

امتزاج الأجساد التي يغيّر بعضهنّ بعضا وتبقى بعد ما تتوحّد [ 1 ] طبيعتها لا تتغيّر كهيئة الذي يلتصق بعضه ببعض . [ 2 ] فأمّا اتّحاد الأجساد التي تكون من طبائع شتّى فلا بدّ أن تتغيّر الطبائع من أجل أنّها تغيّرت إلى جسد سوى الذي كانت قبل ذلك . ويكون من الطبائع الأطعمة ومن الأطعمة يكون الدّم ومن الدم يكون [ 5 ] اللحم وسائر أجزاء الجسد . ويكون في المعقولة اتّحاد ولا يتّبعه تغيّر ؛ فإنّ طبيعة صميم [ 7 ] المعقولة لا تتغيّر ولا تهلك من أجل أنّها خالدة ( . . . ) والنفس هي « 8 » حياة ؛ فلو أنّها تتغيّر حين تكون في الجسد لم تكن ولما كانت النفس [ 9 ] إذا انتفع الجسد إن لم يكن جسدا ينال منها الحياة . فلذلك وصفت في كتابي هذا ما وصفت من أمر النفس وقلت . إنّ النفس لا تتغيّر [ 11 ] وإن اتّحدت مع الجسد . لأنّ صميم المعقولة لا يتغيّر ولا يصيبها [ 12 ] بلى مع الجسد الذي تتّحد فيه . [ 13 ] فمن هنالك تبيّن لنا أنّ النفس تتّحد مع الجسد ولا يغيّرها [ 14 ]

--> [ 1 ] بعضهن P : بعضها K - - [ 2 ] تتغير P : يتغير K - - الذي K : التي P - - [ 5 ] الطبائع P : الطبائع الأربع K - - [ 7 ] طبيعة K : طبيعته P - - صميم P : الصميم K - - [ 9 ] حين P : حتى K - - [ 11 ] ما وصفت K : ناقص في P - - تتغير K : تغير P : وهو تصحيف - - [ 12 ] اتحدت P : تحدت K - - [ 13 ] مع P : في K - - فيه P : معه K - - [ 14 ] فمن P : فإن K - - ( 8 ) « خالدة ( . . . ) والنفس » : هنا ينقص من النص الإغريقى ما يقرب من أربعة أسطر .